الشيخ علي بن الحسين بن ابى جامع العاملي
196
الوجيز في تفسير القرآن العزيز ( عاملى )
الفضلى ، وخصّت بعد التّعميم لفضلها ، واختلف في تعيينها وبكلّ واحدة من الخمس قائل . « 1 » وقيل : أخفيت ليهتمّ بالكلّ ل « ليلة القدر » « 2 » وَقُومُوا لِلَّهِ قانِتِينَ : داعين ، أو ذاكرين أو : خاشعين أو : طائعين ، أو : ساكتين . واحتج بها على وجوب القنوت في الصلاة ، وفيه تأمّل ، وعلى وجوب القيام والنيّة فيها ، وليس ببعيد . [ 239 ] - فَإِنْ خِفْتُمْ عدوّا أو غيره ولم يمكنكم الصلاة بشرائطها فَرِجالًا جمع راجل أَوْ رُكْباناً أي : فصلّوا راجلين ، أو راكبين على أيّ هيئة يمكنكم فَإِذا أَمِنْتُمْ من الخوف فَاذْكُرُوا اللَّهَ صلّوا صلاة الأمن ، أو : اشكروه على الأمن كَما ذكرا مثل ما عَلَّمَكُمْ من الشرائع ، أو : شكرا يوازيه . و « ما » موصولة أو مصدرية ما لَمْ تَكُونُوا تَعْلَمُونَ موصولة أو موصوفة . [ 240 ] - وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْواجاً وَصِيَّةً لِأَزْواجِهِمْ نصبها « أبو عمرو » و « ابن عامر » و « حمزة » و « حفص » بتقدير : يوصون وصية ، أو : الزموا وصية . ورفعها الباقون بتقدير : وحكم الذين يتوفون وصيّة ، أو : عليهم وصيّة . « 3 » مَتاعاً إِلَى الْحَوْلِ نصب ب « يوصون » - ان قدّر - ، وإلّا فب « وصية » غَيْرَ إِخْراجٍ بدل منه ، أو : حال من أزواجهم ، أي : غير مخرجات ، والمعنى : أنّه يجب على المقاربين للوفاة أن يوصوا بأن تتمتع أزواجهم بعدهم حولا بالنّفقة والسّكنى . قال الطبرسي : اتفق العلماء على أن الآية منسوخة . « 4 » ونقل عن « الصادق » عليه السّلام : نسخها ب « أربعة أشهر وعشرا » ، ولعلّه متأخّر نزولا - وإن تقدم تلاوة - ، وبآية المواريث ، ولعلّ النسخ لوجوب الوصية دون الجواز
--> ( 1 ) ذكرت الأقوال مع تسمية قائليها في تفسير التبيان 2 : 275 وتفسير مجمع البيان 1 : 343 . ( 2 ) قاله الربيع بن خثيم وأبو بكر الوراق - كما في تفسير مجمع البيان 1 : 343 - . ( 3 ) ذكر ذلك في حجة القراءات : 138 . ( 4 ) تفسير مجمع البيان 1 : 345 .